|
Munib Almasri: Third Faction In Palestine " الوزير الأردني الأسبق العاكف على تشكيل تيار ثالث في فلسطين 1/2 منيب المصري: أؤيد شرعية عباس وحكومة فياض وأعترف بفوز "حماس" ـ منتدى فلسطين يعلن تأسيسه في الخريف بعد استكمال الإجتماعات التأسيسية في الداخل والخارج ـ نؤيد فياض إن تطابقت افكارنا مع افكاره..نحن مع حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الإحتلال ـ تحركنا ليس ردة فعل على أحداث غزة..منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني ـ السلطة الفلسطينية لا تؤيد تحركنا..لا تصدق ذلك..لو كنت فتحاويا لشجعت تأسيس المنتدى
منيب المصري: عرفات رشحني ثلاث مرات لرئاسة الحكومة الفلسطينية ـ عرفات خرج من لقائه الأول مع الشقيري غاضبا وأبلغه ستسمع صوتي من أعلى المنابر الدولية خلال 10 سنوات ـ أبو عمار ووصفي التل كانا يتواجهان نهارا ويتحاوران وينامان في بيتي ليلا بعد وجبة بيض وشمام ـ استأذنت ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية قبل الموافقة على الإشتراك في حكومة التل سنة 1970 ـ "طق عقلي" حين رأيت الفدائيين يستسلمون للجيش الإسرائيلي عبر النهر فاستقلت من الحكومة ـ الفلسطينيون ظلموا وصفي..الحكومة المصرية كانت ضالعة في قتله..شقيقه سعيد ابلغني الحقيقة مؤخرا
Bye Bye Dahlanدحل دحلان بغير رجعة 14/6/2007
الترتيبات المطلوبة بعد الحسم العسكري في غزة
شاكر الجوهري ها هو قد أوقف اطلاق النار. وها هي النار ستتوقف تماما، وبشكل كلي، في غضون ساعات، بعد أن نجحت "حماس" في فرض كامل سيطرتها على كامل قطاع غزة..وهو ما لم يكن متوقعا في ظل حالة الإزدواجية التي أسفرت عنها الإنتخابات التشريعية في كانون ثاني/يناير 2005، وامتناع "فتح" عن التسليم بنتائج تلك الإنتخابات. "حماس" الآن، كما كانت "فتح" يوما، باتت تجمع بين شرعيتين..شرعية الثورة والمقاومة، وشرعية صناديق الإقتراع. للتذكير..لقد خسرت "فتح" ش
تتمة شرعية صناديق الإقتراع بعد أن تخلت عن شرعيتها الثورية. وقد حدث هذا التخلي، ليس فقط من خلال التراجع عن مقاومة الإحتلال، واعلانها "نبذ العنف"، والتشكيك في جدوى المقاومة، ووضع كل بيضها في سلة اسرائيل التفاوضية التي لم تقدم شيئا، لكنها خسرتها كذلك عندما أحلت الفساد محل النضال والمقاومة. للتذكير أيضا إن انتصار "حماس" استبق البند 29 من خطة المنسق الأمني الأميركي الجنرال كيت دايتون الذي ينص على أن "يقر مستشار الأمن القومي ورئيس السلطة الفلسطينية في منتصف حزيران/يونيو الحالي تدريب وتجهيز ونشر قوات الأم
المقال كاملا complete article in Arabic press the link above
يوميات
محمود درويش الحياة - 17/06/07//
هل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا... لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟ وهل كان علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟
كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!
أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك! أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك هي دُونيّة المُتعالي، وغطرسة الوضيع!
أيها الماضي! لا تغيِّرنا... كلما ابتعدنا عنك! أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟ وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف. أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل!
الهوية هي: ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما نتذكر. الهوية هي فَسادُ المرآة التي يجب أن نكسرها كُلَّما أعجبتنا الصورة! تَقَنَّع وتَشَجَّع، وقتل أمَّه.. لأنها هي ما تيسَّر له من الطرائد.. ولأنَّ جنديَّةً أوقفته وكشفتْ له عن نهديها قائلة: هل لأمِّك، مثلهما؟
لولا الحياء والظلام، لزرتُ غزة، دون أن أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد، ولا اسم النبي الجديد! ولولا أن محمداً هو خاتم الأنبياء، لصار لكل عصابةٍ نبيّ، ولكل صحابيّ ميليشيا! أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين إن لم نجد مَنْ يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا ننسى!
مهما نظرتَ في عينيّ.. فلن تجد نظرتي هناك. خَطَفَتْها فضيحة! قلبي ليس لي... ولا لأحد. لقد استقلَّ عني، دون أن يصبح حجراً. هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته - أخيه: "الله أكبر". أنه كافر إذ يرى الله على صورته هو: أصغرَ من كائنٍ بشريٍّ سويِّ التكوين؟
أخفى السجينُ، الطامحُ إلى وراثة السجن، ابتسامةَ النصر عن الكاميرا. لكنه لم يفلح في كبح السعادة السائلة من عينيه. رُبَّما لأن النصّ المتعجِّل كان أَقوى من المُمثِّل. ما حاجتنا للنرجس، ما دمنا فلسطينيين. وما دمنا لا نعرف الفرق بين الجامع والجامعة، لأنهما من جذر لغوي واحد، فما حاجتنا للدولة... ما دامت هي والأيام إلى مصير واحد؟.
لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ: نرحب بالفلسطينيين العائدين من المعركة. الدخول مجاناً! وخمرتنا... لا تُسْكِر!. لا أستطيع الدفاع عن حقي في العمل، ماسحَ أحذيةٍ على الأرصفة. لأن من حقّ زبائني أن يعتبروني لصَّ أحذية ـ هكذا قال لي أستاذ جامعة!.
"أنا والغريب على ابن عمِّي. وأنا وابن عمِّي على أَخي. وأَنا وشيخي عليَّ". هذا هو الدرس الأول في التربية الوطنية الجديدة، في أقبية الظلام. من يدخل الجنة أولاً؟ مَنْ مات برصاص العدو، أم مَنْ مات برصاص الأخ؟ بعض الفقهاء يقول: رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته أمّك!. لا يغيظني الأصوليون، فهم مؤمنون على طريقتهم الخاصة. ولكن، يغيظني أنصارهم العلمانيون، وأَنصارهم الملحدون الذين لا يؤمنون إلاّ بدين وحيد: صورهم في التلفزيون!. سألني: هل يدافع حارس جائع عن دارٍ سافر صاحبها، لقضاء إجازته الصيفية في الريفيرا الفرنسية أو الايطالية... لا فرق؟ قُلْتُ: لا يدافع!. وسألني: هل أنا + أنا = اثنين؟ قلت: أنت وأنت أقلُّ من واحد!. لا أَخجل من هويتي، فهي ما زالت قيد التأليف. ولكني أخجل من بعض ما جاء في مقدمة ابن خلدون. أنت، منذ الآن، غيرك!.
---مقالة الشاعر الأردني محمود درويش انتهت وإليكم هذا الخبر:
مع بدء العدوان الإسرائيلي على بيروت أصدرت جهة مجهولة في مصر أوامرها بطرد السيد محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس من مصر، وتلقى الرجل أوامر صريحة بمغادرة القاهرة فورا وخلال ساعات وألغت السلطات مؤتمره الصحفي الذي كان قد رتب عقده في نقابة الصحفيين، في تلك الأثناء كان مكتب محمد نزال في بيروت يتم تدميره بالكامل من قبل الطيران الإسرائيلي بالإضافة إلى مكتب أسامة حمدان ممثل حماس في لبنان، التصريحات الرسمية المصرية الخجلى قالت أن مصر طلبت من نزال مغادرة البلاد لأن حياته معرضة للخطر وأن مصر لا تضمن حمايته على أراضيها، هذا هو المنشور
القائمة المستقلة قائمة الوحدة الوطنية 26-5-2007
من مخيم نهر البارد للجيوش العربية بما فيها اللبناني:
شفنا قذائفكم هنا إيمتا نشوفها غاد
جايين تعرضوا بطولتكم هنا وقد مرغها في الجنوب حفنة أوغاد
جايين تفتشو في نهر البارد عن كرامتكم .. وهي مهتوكة غاد
ولكو استحوا بس شوية يا كمشة أولاد
وواجهوا من زرع في أقفيتكم خوازيق وأوتاد
وواجهوا ببطولتكم كل من باعوا البلاد
بكفي شفنا مراجلكم هنا إيمتا نشوفها غاد
To the Lebanese soldiers who are bombing:
Bombing
what ?
A Palestinian camp congested with the sound of Fairouz?
Or the misery of a plight of dignity?
Aren’t you ashamed in making heroes in the wrong direction?
Instead of giving them a rose
You are even not sending them to a grave in their homeland,
Or is it only an infection
That you caught from another Arab army
Who are only experienced in making other
peoples' plights
a state
Or making out of their miseries
a kingdom
Always out of cowardness taking the wrong direction
In the south your dignity is
Not the north
In the east your heritage is
Not in the north or west or twist
Man to man if you are so brave
Not a tank against a child or a woman
Stop the fucking uniform right now
And try to be human
Bombing a Palestinian camp
While you are like mice in a trap ?
A western American trap
Or go ahead with your dirty job
Just imitating once upon a time Mr. Glob
9 p.m. 21 May /2007/
King Abdullah II: "Iraq is the Battleground - the West against Iran"
عمان ـ Originality Movement و "العرب":
23/3/2005
في حوار معمق مع فصلية "الشرق الأوسط" الأميركية قد يثير أزمة جديدة مع إيران
الملك عبد الله: العراق أرض المعركة وهناك يتوجب رسم الخط الأحمر لإيران
ـ الأوروبيون يتصرفون بشكل مخالف لأميركا اتجاه السلاح النووي الإيراني.. يجب توحيد الجبهة
ـ يتوجب على العراق أن يعطوا إسرائيل حرية الحركة من الغرب إلى قلب العالم العربي مقابل مستقبل واضح للفلسطينيين
Robert Fisk: A front-row seat for this
Lebanese tragedy
Published: 22 May 2007
There is something obscene about watching the siege of Nahr el-Bared. The old Palestinian camp - home to 30,000 lost souls who will never go "home" - basks in the Mediterranean sunlight beyond a cluster of orange orchards. Soldiers of the Lebanese army, having retaken their positions on the main road north, idle their time aboard their old personnel carriers. And we - we representatives of the world's press - sit equally idly atop a half-built apartment block, basking in the little garden or sipping cups of scalding tea beside the satellite dishes where the titans of television stride by in their blue space suits and helmets.
And then comes the crackle-crackle of rifle fire and a shoal of bullets drifts out of the camp. A Lebanese army tank fires a shell in return and we feel the faint shock wave from the camp. How many are dead? We don't know. How many are wounded? The Red Cross cannot yet enter to find out. We are back at another of those tragic Lebanese stage shows: the siege of Palestinians.
Only this time, of course, we have Sunni Muslim fighters in the camp, in many cases shooting at Sunni Muslim soldiers who are standing in a Sunni Muslim village. It was a Lebanese colleague who seemed to put his finger on it all. "Syria is showing that Lebanon doesn't have to be Christians versus Muslims or Shia versus Sunnis," he said. "It can be Sunnis versus Sunnis. And the
Lebanese army can't storm into Nahr el-Bared. That would be a step far greater than this government can take."
And there is the rub. To get at the Sunni Fatah al-Islam, the army has to enter the camp. So the group remains, as potent as it was on Sunday when it staged its mini-revolution in Tripoli and ended up with its dead fighters burning in blazing apartment blocks and 23 dead soldiers and policemen on the streets.
And yes, it is difficult not to feel Syria 's hands these days. Fouad Siniora's government, surrounded in its little "green zone" in central Beirut , is being drained of power. The army is more and more running Lebanon, ever more tested because it, too, of course, contains Lebanon 's Sunnis and Shia and Maronites and Druze. What fractures, what greater strains can be put on this little country as Siniora still pleads for a UN tribunal to try those who murdered ex-prime minister Rafik Hariri in 2005?
We read through the list of army dead. Most of the names appear to be Sunni. And we glance up to the fleecy clouds and across the mountain range to where the Syrian border lies scarcely 10 miles away. Not difficult to reach Nahr el-Barad from the frontier. Not difficult to resupply. The geography makes a kind of political sense up here. And just up the road is the Syrian frontier post.
The soldiers are polite, courteous with journalists. This must be one of the few countries in the world where soldiers treat journalists as old friends, where they blithely allow them to broadcast from in front of their positions, borrowing their newspapers, sharing cigarettes, chatting, believing that we have our job to do. But more and more we are wondering if we are not cataloguing the sad disintegration of this country. The Lebanese army is on the streets of Beirut to defend Siniora, on the streets of Sidon to prevent sectarian disturbances, on the roads of southern Lebanon watching the Israeli frontier and now, up here in the far north, besieging the poor and the beaten Palestinians of Nahr el-Bared and the dangerous little groupuscule which may - or may not - be taking its orders from Damascus.
The journey back to Beirut is now littered with checkpoints and even the capital has become dangerous once more. In Ashrafieh in the early hours, a bomb explosion - we could hear it all over the city - killed a Christian woman. No suspects, of course. There never are. Posters still demand the truth of Hariri's murder. Other posters demand the truth of an earlier prime ministerial murder, that of Rashid Karami. Several, just the down the road from our little roof proudly carry the portrait of Saddam Hussein. "Martyr of 'Al-Adha'," they proclaim, marking the date of his execution. So even Iraq's collapse now touches us all here in our Sunni village where the Sunni dictator of Iraq is honoured rather than loathed.
A flurry of rockets rumbled over the camp before dusk. The soldiers scarcely bothered to look. And across the orange orchards and the deserted tenement streets of Nahr el-Bared, the sea froths and sparkles as if we were all on holiday, as this nation trembles beneath our feet.
كرامة الجيش اللبناني المهدورة عبد الباري عطوان 22/05/2007
كشفت الصدامات الدموية التي وقعت طوال اليومين الماضيين في مخيم نهر البارد الفلسطيني عن مدي ارتباك قيادة الجيش اللبناني، وانعدام الرؤية السياسية لديها، واستئسادها علي الفلسطينيين وحدهم، وسقوطها في اول اختبار مواجهة حقيقي مع قوي ضعيفة من حيث العدد والعتاد بالمقارنة مع عديده وعتاده. فالخسائر التي وقعت في صفوف الجيش اللبناني، وفاقت الثلاثين قتيلا، تكشف عن ضعف استعدادات هذا الجيش وتدريبه، ولكنها لا تكشف في الوقت نفسه عن قوة وفاعلية فتح الاسلام هذه المجموعة الصغيرة التي لا يزيد عدد مقاتليها عن خمسمئة فرد في اكثر التقديرات تفاؤلا. قيادة الجيش اللبناني، وفي محاولة منها للتغطية علي هذا القصور الفاضح لجأت الي قصف المخيم بطريقة عشوائية انتقامية، مستهدفة المدنيين، ومستخدمة مدفعية ثقيلة في مواجهة اسلحة خفيفة غير مؤثرة، وهذا ما ادي الي تبخر التعاطف مع الجيش اللبناني في اوساط الكثيرين، باستثناء الطبقة السياسية اللبنانية الفاسدة التي تصدر دائما اخفاقاتها علي اطراف خارجية. حركة فتح الاسلام لم تجد الا الحد الادني من التعاطف من قبل معظم الوان الطيف السياسي في لبنان، في مقابل تضامن كاسح مع الجيش حتي في اوساط الغالبية الساحقة من الفلسطينيين الذين رأوا فيها حركة خارجة علي القانون تهدد السلم اللبناني، ولكن الاصطفاف اللبناني قصير النظر خلف الجيش، حتي اثناء قصفه العشوائي لمخيم نهر البارد، اثار المخاوف، في اوساط الحكماء اللبنانيين، وهم قلة للأسف، من وجود خطة لاشعال الحرب الاهلية الطائفية في لبنان، باستخدام المفجر الفلسطيني، تماما مثلما اشتعلت الحرب الاولي في منتصف السبعينات بالطريقة نفسها. اللافت ان الكثير من السياسيين ركز علي مسألة اساسية وهي ان كبرياء الجيش اللبناني خدشت، ولا بد من الثأر لها، ولكن الجيش اللبناني ليس جيشا عشائريا او قبليا، وانما من المفترض انه جيش محترف، يمثل اللبنانيين جميعا، ويضع مصلحة لبنان فوق كل الاعتبارات الاخري، ولا نعتقد ان تعامل الجيش، والقيادة السياسية اللبنانية مع ازمة حركة فتح الاسلام ، كان يرتقي الي مثل هذا التوصيف. من العيب القول بان حركة صغيرة مجهولة ليس لها اي جذور في النسيج اللبناني او الفلسطيني تجرح كبرياء جيش نظامي مزود بالدبابات والطائرات والمدفعية. والا لكان اعتداء رجل بالغ مفتول العضلات علي طفل دون الرابعة من عمره لانه تطاول عليه بكلمات نابية رد فعل شرعيا واخلاقيا مقبولا. ادارة الجيش للأزمة في نهر البارد كانت سيئة بكل المقاييس، وتكشف عن انعدام الخبرة، وغياب الحكمة، ورغبة دموية متأصلة بالانتقام. فخطف مجموعة لطائرة او سفينة لا يبرر قصفها واسقاطها او اغراقها. لبنان يعيش حالة من الاحتقان بسبب الانقسامات الحادة في صفوفه ليس بسبب فتح الاسلام وانما المحكمة الدولية، وهناك جهات لبنانية وغير لبنانية تريد تدميره وسورية والمنطقة بأسرها، سواء من خلال الاصرار علي تشكيل هذه المحكمة او وضع العقبات في طريقها. لا نختلف مع كل الذين يكررون عبر الفضائيات علي وطنية الجيش اللبناني، وكونه المؤسسة الوحيدة غير الطائفية في لبنان، فيكفي انه رفض الانجرار الي كل المعارك الجانبية التي حاولوا جره اليها، ولكن كرامة هذا الجيش ووطنيته ليست محصورة في قصف هذا المخيم او ذاك، ومطاردة مجموعة صغيرة هنا او هناك، وانما حماية البلاد من العدوان الخارجي، والاسرائيلي علي وجه الخصوص، وهذا ما لم يحدث حتي الآن. امر مؤسف ان نري النخبة السياسية اللبنانية تتحدث عن هيبة الدولة، وتتوحد جميعها ضد الفلسطينيين، تحت ذريعة الانتقام من فتح الاسلام ، وهي النخبة التي انقسمت في مواجهة العدوان الاسرائيلي علي لبنان، مثلما انقسمت علي المقاومة التي تصدت له، وكأن هؤلاء ليسوا عربا ومسلمين. لم نسمع سياسيا لبنانيا واحدا يعترض علي القصف العشوائي لمخيم نهر البارد الذي يضم اكثر من اربعين الف لاجئ انحشروا في اقل من كيلومتر مربع هربا من القصف المدفعي العشوائي وكأن هؤلاء ليسوا بشرا، ولا يوجد بينهم اطفال ونساء. عناصر فتح الاسلام ليسوا جميعا من الفلسطينيين، ولا يمثل هؤلاء الا اقل من ثلاثين في المئة منهم فقط، ومع ذلك يتعرض الفلسطينيون الي حملة تحريض غير مسبوقة من قبل السياسيين اللبنانيين في الجانبين. ما يجري اليوم في لبنان هو مجرد بروفة مصغرة لما يمكن ان يحدث في حال اقرار المحكمة الدولية من قبل مجلس الامن الدولي بإيعاز من الحكومة، فالجميع يتسلح، ويخزن الاسلحة، ويعبئ العناصر انتظارا للحرب الكبري. ومن الواضح جدا، ومن خلال المعالجة الامنية السيئة لأزمة مخيم نهر البارد، ان امكانيات تطويق الانفجار القادم محدودة ان لم تكن معدومة بالكامل. فتح الاسلام ليست لها علاقة مباشرة بتنظيم القاعدة ، وهي نتاج استغلال بشع للظرف اللبناني، وغياب الدولة المركزية القوية، وانقسام المجتمع اللبناني علي اسس طائفية صريحة وواضحة. وتتحمل النخب اللبنانية السياسية الفاسدة، التي تورث فسادها لابنائها، مثل الحكام العرب تماما، المسؤولية الاكبر عن تحويل لبنان الي دولة فاشلة تستقطب التطرف بكل انواعه، تماما مثل العراق والصومال وافغانستان. فالابقاء علي المخيمات الفلسطينية علي حالها المزري الراهن، حيث تنعدم الخدمات كليا، ويمنع علي الفلسطيني العمل في اكثر من ستين وظيفة علي الاقل، وادخال كيس اسمنت واحد لبناء غرفة جديدة لاستيعاب اطفاله او تزويج من بلغ الرشد منهم، هذا الوضع جعلها غيتوهات تطرف، ومناطق جذب لكل الرافضين للعجز العربي الرسمي بمختلف اشكاله. فمن غير المنطقي ان يجد الباكستاني والهندي والفلبيني العمل في لبنان في مختلف المجالات ولا يجد اللاجئ الفلسطيني في لبنان غير الخدمة في المنازل او الانضمام الي الجماعات المتطرفة لإطعام اطفاله الجوعي. واذا كان تنظيم فتح الاسلام ليست له علاقة مع القاعدة، فان التنظيم سيصل الي لبنان في الايام القريبة، ان لم يكن قد وصل فعلا، فالعائدون من العراق بدأوا يعودون الي بلادهم لتوظيف خبراتهم التي اكتسبوها بفاعلية ضد الانظمة الحاكمة المتواطئة مع الامريكان والاسرائيليين حسب تصنيفاتهم. العائدون من العراق سيكونون اخطر كثيرا من سابقيهم الذين عادوا من افغانستان، لان خبرة هؤلاء تأتي من مواجهتهم الجيش الامريكي الذي يعتبر الاكثر احترافية وخبرة وتسليحا في العالم بأسره، وهي مواجهة استمرت اكثر من اربع سنوات افشلوا خلالها المشروع الاحتلالي الامريكي، واسقطوا الحكم الطائفي في بغداد عمليا. ويؤسفنا ان نقول بان ادارة الجيش اللبناني لأزمة مخيم نهر البارد تصب في خدمة تنظيم القاعدة ، وتهيئ المناخ لإقامة قواعده في لبنان، والمخيمات الفلسطينية علي وجه التحديد، خاصة بعد ان اظهر بعض السياسيين اللبنانيين كما هائلا من قصر النظر وانعدام الرؤية في ردود فعلهم علي هذه الأزمة
لبنان يحتاج الي الحكمة والتعقل، حتي لا تمتد النيران الي بقية ثوبة، ومن المؤلم ان العقلاء في لبنان باتوا قلة، وضاع صوتهم في زحمة الاصوات المتشنجة والحاقدة المرتبطة بمشاريع خارجية لا تريد للبنان الخير، والاستمتاع بانتصاره الكبير علي الاسرائيليين في الصيف الماضي. |